bnr11111

الحرب في أوكرانيا: حتى الأموات لا يرقدون بسلام

BNR4

“هل ترين هذه الحفرة بجانب المنزل؟ هذا هو مكان الحدث. فاسيلينا كيكولييفا موظفة حكومية في قرية بشرق أوكرانيا. إنها تشير إلى فجوة كبيرة. من بين القصص التي لا تعد ولا تحصى عن الإرهاب والخسارة أثناء النزاع في شرق أوكرانيا، هذه تدل على ذلك.

انها تروي لنا قصة أسرة تعرفها. زوجان مع طفلين. ذات يوم، ذهبوا إلى بلدة مجاورة. ” أوكلوا ابنتهما الكبرى إلى أحد الجيران، لأن الرحلة ستكون خطيرة للغاية ومتعبة. لكن في ذلك اليوم، أصيب منزل الجيران بصاروخ فقُتل الطفل وجُرح الجار.

حتى في حالة الوفاة لم يكن بالامكان الحصول على السلام في هرانتن، التي تقع على حافة النهر الذي يمثل خط الاتصال بين الحكومة الأوكرانية والأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون.

عندما عادت الأسرة الحزينة إلى قبر ابنتها بعد دفنها، وجدوا أنه دُمر بعد أن تعرض للقصف لمرات عدة. من بعد، تم إغلاق المقبرة لفترة طويلة لأنها كانت تعتبر خطيرة جداً.

نيكولاييفا هي مرشدتنا في القرية، ترافقنا للذهاب إلى المركز للتعرف على المباني الإدارية. كل شيء يحمل ندوب الصراع، مثل سكان القرى. الذكريات تتدفق.

حين اندلعت الحرب في العام 2014 ، كانت فاسيلينا حاملاً وتعمل في واحدة من هذه المباني الإدارية. خلال إحدى الهجمات، تتذكر أن أحد زملائها أخفاها في الحمام، بعيداً عن النوافذ. هذا يمنح الشعور بالأمن.

كما تتذكر حين كانت هي وزوجها يركضان حفاة إلى الطابق السفلي لحماية أنفسهم من القصف. ومكثا فيه طوال الليل قبل أن يتأكدا من عدم قدرتهما على البقاء هناك. لقد ذبحا أبقارهما، وفي سيارة مليئة باللحوم والممتلكات الشخصية، فرا من خلال طريق خطير ملتهب طوال الوقت تقريباً.

في وقت لاحق، عادت هي وعائلتها. الآن عمر طفلها 3 سنوات. تعتبر القرية أكثر أمانا لكن الجو لا يزال متوترا. من وقت لآخر، تسقط القذائف دون توقف.

BNR6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

BNR7